ليلة الجمعة الماضية تابعت البرنامج الذي ظهر فيه حمدا ولد التاه وتمت إعادته عدة مرات! مالفت إنتباهي أن خطيب الجمعة كان هو الآخر قد تابع نفس البرنامج فقد كان الموضوع موحدا وطريقة طرحه تتشابه الي حد ما! ... البرنامج تحدث عن حرمة الخروج علي الحاكم وعن التحذير من الفتن ومن الحرب الأهلية و...... لكنه لم يتحدث لا عن الأسباب ولا عن آليات الخروج من الحالة التي جعلتنا نتحدث عن بوادر كل تلك الظواهر! حينها اعتبرت البرنامج المعروض إستفزازيا وأكثر ماإستفزني فيه هو قول الشيخ حمدا : (أن الإنقلابي يعتبر خارجا علي السلطة في حالة فشل انقلابه، ورئيسا منتصرا لايجوز الخروج عليه مهما كان ظلمه وفسقه... في حال كانت له الغلبة ونجح انقلابه)! الشيخ حمدا معروف بإتقانه لعلم المنطق والمنطق يقول أن الجريمة لايمكن أن تتحول إلي نصر مهما كانت النتيجة التي ستؤول اليها! وقطعا جريمة ولد عبد العزيز لم تكن سوي نصرا له هو والقلة المستفيدة معه، والدليل هي الأسباب التي جعلت الشيخ حمدا يفتي بمثل هكذا فتاوي! كماأن الشيخ حمدا قال أن مشكلتنا في موريتانيا هي الإفتقار إلي دارسي ومدرسي علوم "فقه السلطة" وفي هذه النقطة أتفق معه لكن أول من يجب عليه تعلم هذا الفقه هو من بيدهم السلطة وعلي رأسهم ولد عبد العزيز الذي قام بإنقلاب أضرّ بالبلاد والعباد لمجرّد أنه أقاله رئيسه الذي رقّاه الي رتبة جنرال من منصبه!
منطق الشيخ حمدا جعلني أتذكر منطقا آخر لشيخين من جيله رحمهما الله. حيث يروي عن الشيخ بداه ولد البصيري أنه كان يدخل علي ولد هيدالة في مكتبه وماأدراكم ماولدهيداله؟! ويقوم بتوجيه عصاه بإتجاهه ويقول له : أنت لست سوي مؤتمن فلتؤدي أمانتك وخادم للشعب فلتتقن خدمتك! كماأن لبداه مواقف كثيرة في توجيه الحاكم ومنها خطبته الشهيرة التي ألقاها بحضور معاوية وكبار معاونيه ،و كانت تلك الخطبة عن "حرمة أكل المال العام". أما الشيخ الثاني فهو محمد سالم ولد عدود فقد سئل ذات مرة في تلفزيون خليجي عن موقفه من التطبيع مع اسرائيل، فأجاب وبدون تردد أنه مع التطبيع! فالتطبيع لغة هو إعادة الشئ إلي طبيعته وعلاقتنا الطبيعية مع اليهود هي المقاطعة والعداء! كان الشيخ عدود رحمه الله مطبّعا مع إسرائيل ومع الشعب ومع الحكومة...
نحن لسنا مؤسسة علمية حتي نقيّم من يحفظ المتون أكثر ومن هو أدري بتأويلها! لكننا كمحكومين ومتلقيين نعرف أن واجب العلماء والمفكرين والنخبة هو تبني مطالب الشعب والسعي الي تحقيقها بمافيه صالح الوطن ، أو علي الأقل أن يكونو متوازنين في موقفهم من الحاكم والمحكوم. نريد قليلا من الاحترام لمشاعر و عقول المواطنين يرحمكم الله.
منطق الشيخ حمدا جعلني أتذكر منطقا آخر لشيخين من جيله رحمهما الله. حيث يروي عن الشيخ بداه ولد البصيري أنه كان يدخل علي ولد هيدالة في مكتبه وماأدراكم ماولدهيداله؟! ويقوم بتوجيه عصاه بإتجاهه ويقول له : أنت لست سوي مؤتمن فلتؤدي أمانتك وخادم للشعب فلتتقن خدمتك! كماأن لبداه مواقف كثيرة في توجيه الحاكم ومنها خطبته الشهيرة التي ألقاها بحضور معاوية وكبار معاونيه ،و كانت تلك الخطبة عن "حرمة أكل المال العام". أما الشيخ الثاني فهو محمد سالم ولد عدود فقد سئل ذات مرة في تلفزيون خليجي عن موقفه من التطبيع مع اسرائيل، فأجاب وبدون تردد أنه مع التطبيع! فالتطبيع لغة هو إعادة الشئ إلي طبيعته وعلاقتنا الطبيعية مع اليهود هي المقاطعة والعداء! كان الشيخ عدود رحمه الله مطبّعا مع إسرائيل ومع الشعب ومع الحكومة...
نحن لسنا مؤسسة علمية حتي نقيّم من يحفظ المتون أكثر ومن هو أدري بتأويلها! لكننا كمحكومين ومتلقيين نعرف أن واجب العلماء والمفكرين والنخبة هو تبني مطالب الشعب والسعي الي تحقيقها بمافيه صالح الوطن ، أو علي الأقل أن يكونو متوازنين في موقفهم من الحاكم والمحكوم. نريد قليلا من الاحترام لمشاعر و عقول المواطنين يرحمكم الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق