السبت، 31 ديسمبر 2011

أمنية صديق ...

كانت ليلة شتوية بامتياز ، حين قرر بعض الأصدقاء أن يلتقو عندي في المنزل لشرب الشاي، فكنت أول الموافقين فمن المعروف عني  حب الشاي علي الطريقة  الموريتانية خصوصا عندما يكون في جو عائلي يتميز بدفئ الصداقات الجميلة ، ذهبنا الي المنزل وبدأنا في اعداد الشاي و تبادلنا أطراف الحديث ، وماان مرت دقائق حتي كانت الساعة تقترب من منتصف ليل رأس سنة 2011 فكانت التبريكات والأماني بحلول العام الجديد ، الاأن أحد الأصدقاء فاجأ الجميع حين سئل عن أمنيته!! حيث كانت أمنيته بكل بساطة (سقوط نظام ولد عبد العزيز)، فاستغرب الحضور تلك الأمنية بمافي ذالك أنا!! كيف يسقط  النظام؟ وكيف يتغير الرئيس؟ سألت صديقي فبدي لي جادا في أمنيته التي أثرت في نفسي علي مدي عام بأكمله. ان النظام في موريتانيا لايختلف كثيرا عن أمثلته في العالم العربي ، فهو نظام فاسد ومبني علي الباطل، ويتلاعب بعقول المواطنين ، وبمقدرات الوطن ، وماالديمقراطية التي يتشدق بها الا صورة من صور "الديكتاتورية الرشيدة" التي يخدّر بها الشعب!  ، اذا الأسباب موجودة فعلا لاسقاط النظام وتغييره! لكن كيف يتم تغيير النظام؟؟ فعندنا لاتوجد طريقة واضحة للوصول الي الحكم فالانقلابات  دائما ماتكون مفاجئة وقد راح ضحيتها كثيرون مابين قتيل وجريح وسجين و...! ثم أنها لاتأتي بالتغيير المنشود فهي لاتغير سوي بعض الأسماء (اسم الحركة الانقلابية ومن يتزعمها...) دون تغيير لأسلوب الحكم أو تحسين لحال البلاد والعباد ، والغريب أنه بامكانك مشاهدة الرئيس المنقلب عليه مرشحا لرئاسيات أو مدعوا لحضور انشطة رسمية!! وكأنه كان متمالئا مع من انقلبو (علي رئاسته) افلانستطيع القول علي (حكمه)  فحكمه  قد تم توطيده أكثر. وأما اذا تحدثنا عن الوصول الي الحكم عن طريق  الانتخابات فبغض النظر عن شفافيتها من عدمها ، فانها لاتأتي الابانقلابي "مشهود الانقلاب" أو برئيس يمكن الانقلاب عليه مابين طرفة عين وانباهتها!!ابعد تلك الليلة بدأت الأحداث تتسارع في العالم العربي  علي مدي عام بأكمله، والفساد تزداد وتيرته في موريتانيا ولوحظ تراجع كبير في المكتسبات الديمقراطية  من تأجيل للانتخابات الي قمع للتظاهرات ... وارتفعت الأسعار ونقصت الأمطار و... ولم يعد صديقي منفردا بأمنيته لوحده بل أصبحت أمنية الكثرين من أبناء الشعب الموريتاني وأنا من بينهمبحلول العام الجديد أقول لكل أصدقائي أنه علي رأس أمنياتي ل2012  زوال كل أنظمة الاستبداد والفساد في العالم العربي والافريقي ومانظام ولد عبد العزيز الا أحد تلك الأنظمة!!سنة سعيدة ، سنة كرامة، سنة حرية، سنة ديمقراطية للجميع.

هناك تعليق واحد:

  1. وتلك أكبر أمنياتي أيضا.
    نظامنا الحالي هو أسوأ نظام عربي وأسوأ نظام عرفه الوطن.
    لذالك أنا متفائل أن نهايته قريبة. لأنه وصل القمة في السوء

    ردحذف